التعلم الالكتروني والتعليم عن بعد يواجه ثلاث تحديات ضمن المؤتمر الدولي الثاني للتعلم الإلكتروني

حدد رئيس جامعة حمدان بن محمد الالكترونية بدولة الامارات العربية المتحدة الدكتور منصور بن محمد العور ثلاثة تحديات تواجه التعلم الالكتروني في الدول العربية تتلخص في عدم الاعتراف بمخرجاته من الهيئات الأكاديمية، وحداثة التعليم الالكتروني في المنطقة العربية، وسيطرة الفكرة التقليدية لدى الجهات التعليمية.


وقال خلال ندوة عقدت بالرياض اليوم بعنوان " تعلم فريد لجيل جديد " ضمن نشاطات المؤتمر الدولي الثاني للتعلم الالكتروني و التعليم عن بعد المنعقد حالياً بفندق الفيصلية مؤكداً أهمية وجود مبادرات تضمن الارتقاء بأداء خريجي التعلم الالكتروني وبذل جهد أكثر لنشر ثقافة و مفهوم هذا النوع من التعليم والسعي لأن تحظى مؤسسات التعلم الالكتروني بالاعتراف بجميع الدول العربية بالإضافة إلى أهمية التعاون وضمان جودة المحتوى قبل الإطار العام وكذلك الإسهام في التنمية الوطنية عبر كفاءات خريجي التعلم الالكتروني.


بعد ذلك استعرض أستاذ التعلم الالكتروني بكلية العلوم الانسانية بجامعة ماكويري باستراليا موضوع التقنية - الواقع والمأمول مشيراً إلى محاور العملية التعليمية في التعليم التقليدي ومروره بمراحل تطوير متتالية وما تمثله العملية التعليمية من مشاركة مبنية على العلاقة بين أطرافها وضرورة تغيير طريقة التعامل مع الوسائل المستخدمة في التعليم وجودها وتسخيرها لهذا المجال.


وأكد عميد التعلم والتدريب الإلكتروني بجامعة الملك خالد الدكتور عبدالله بن محمد الوليدي أهمية النظر إلى واقع التعلم الالكتروني في الجامعات السعودية وما تحظى به من دعم واهتمام وضرورة التركيز على المحتوى والوسائل والتخصصات.


ورأى أن التعليم الحالي لم يعد مناسباً للجيل الذي يتعامل مع التقنية في جميع مجالات حياته وقال "إنه جيل متواصل ولديه ذكاء جماعي". منبه من فجوة بين ما يحتاجه الطالب في الفصول أو القاعات وما يعيشه في حياته العامة التي قد يمارس فيها الابداع والابتكار وقال "مهارات التقنية هي جوهر الاقتصاد القادم وسوف نحتاجها في الإدارة والقيادة وكل مجالات الحياة".


بعدها تناول الأستاذ بجامعة لوجانو بسويسرا الدكتور لورينزو كانتوني التعريفات المتباينة للتعلم الالكتروني من جانب الإدارات الحكومية في أوروبا واستخدامات الحكومات للتقنية وتأثير ذلك على أدائها وقراراتها من خلال الوصول للمعلومات، مشيراً إلى ضرورة إدخال التعريفات في التعلم الالكتروني ولا سيما شبكة الانترنت في المجال التعليمي.


وبين أن التدريب والتعليم تغير بفضل استخدام تقنية المعلومات وثورة المعلومات وسرعة الوصول للمعلومة في عصر المعلومة الرقمية مؤكداً أن قفز تطوير الوسائل لا يلغي ما قبله، ومن ذلك الجامعات الالكترونية لا تغني عن الجامعات التقليدية.


عقب ذلك تطرق أستاذ جامعة أنديانا والمساعد في كلية المعلوماتية الدكتور كيرتس جي بونك إلى التحديات والتغيرات والحلول المقترحة عند بحث التعلم الالكتروني ومنها التجديد والمرونة في قبول الفكرة و اقتحام مستقبل التعلم الالكتروني و التعدي على الحقوق الأدبية عبر الشبكة المعلوماتية بالإضافة إلى جودة مخرجات التعليم عن بعد والتركيز على مجالات الأبحاث وتطويرها ودعمها، سيما ما يتصل بالمحتوى الدراسي الالكتروني.


وقد تضمنت محاور الندوة واقع التعلم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي والتفاوت بين الجامعات في تطبيق التعلم الالكتروني، ودور مؤسسات التعليم العالي في التخطيط للتعلم الالكتروني، وكذلك متطلبات البنية التحتية للتعلم الالكتروني والتعليم عن بعد في تلبية متطلبات البنية التحتية، وعرض تجارب الجامعات في التطبيق لمفاهيم هذا النوع من التعليم وكذلك جاهزية الأطراف ذات العلاقة بالتعلم الالكتروني للتطبيق، بالإضافة إلى تنسيق الجهود للتحول للتعلم الالكتروني داخل المؤسسات التعليمية.