نائب وزير التعليم العالي: رحيل الأمير نايف خسارة كبيرة للأمة العربية والإسلامية

عبر نائب وزير التعليم العالي الدكتور أحمد بن محمد السيف عن تعازيه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ولصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل وزير الدفاع -  حفظهما الله - والأسرة الحاكمة والشعب السعودي الكريم في وفاة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يرحمه الله.


وقال نائب وزير التعليم العالي بأن رحيل صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يرحمه الله يشكل خسارة أليمة وفاجعة كبيرة ومفاجئة ألمت بنا جميعاً، ذلك أنه جسد بحق شخصية وطنية وسياسية استثنائية أثرت بشكل فعال في مسيرة التنمية في بلادنا الغالية في العديد من الأصعدة وعبر أكثر من اتجاه، ساعده في ذلك مجموعة من الخصائص الفريدة والمتميزة التي قلما تجتمع لدى الآخرين، فلقد جمع يرحمه الله بين الحلم والحزم، الإنسانية والصرامة وامتلك نظرة ثاقبة وظفها بتدبر وعناية في معالجة الأمور ووضعها في نصابها الصحيح، فاستطاع بكل اقتدار أن يصنع التوازن المطلوب في الإدارة والسياسة بمعيار الحكمة التي من أوتيها أوتي خيراً كثيراً.


وأضاف معالي الدكتور السيف بأنه ما أن تحضر شخصية الأمير الفقيد حتى تقفز للأذهان قائمة طويلة من الإنجازات التنموية الضخمة التي سيسطرها التاريخ بمداد من ذهب، فهو الذي أعطى يرحمه الله مفهوماً مختلفاً لتحمل مسؤولية الأمن، من خلال إدراك شامل لأساليب تحقيقه، فانطلق في ذلك من مبدأ خدمة دين الله العظيم وظهر ذلك جلياً في رعايته يرحمه الله للعديد من المحافل التي تعنى بحفظ كتاب الله العزيز، أو عبر تخصيصه لجائزة قيمة تهتم بسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، أو من خلال دوره في خدمة الحج والحجيج، إذ وضع وأشرف وتابع سنة بعج أخرى الخطط لإنجاح مواسم الحج بالصورة اللائقة. كما كان لدعم لحملات الإغاثة لمحتاجيها وفق أسس دقيقة ومنضبطة، علامة بارزه في رغبة سموه الأكيدة في الاهتمام بشؤون المسلمين وقضاياهم.


ونوه معالي نائب وزير التعليم العالي بالأمن لدى سموه يرحمه الله ارتبط بشكل وثيق بتأمين سبل العيش الكريم للمواطن، فقد كان سموه يتلمس بمهارة فائقة احتياجات المواطن السعودي ويرفع من قيمته وشأنه، مستشهداً الدكتور السيف في هذا الجانب بما أعطاه الأمير نايف يرحمه الله من أولوية خاصة لتطوير القدرات البشرية التي جاءت جائزة سموه (للسعودة) لتؤكد هذا المعنى.


ولفت معالي الدكتور أحمد السيف إلى اهتمام سم و الأمير نايف يرحمه الله بالشباب حرصاً مه على تحقيق العيش الكريم لهم، قائلاً بأن ذلك تجلى في دعم سموه يرحمه الله في دعم مؤسسات التعليم في بلادنا بما في ذلك الجامعات، وحضور مناسباتها وتشجيع القائمين عليها لتحقيق المزيد من التطور والنجاح لما فيه خير الوطن، كما تجلى اهتمامه بالشباب عمله الحثيث  على حمايتهم من الآفات الفكرية والسلوكية ، حيث تجسد ذلك في أكثر من جانب من بينها دعمه للكراسي البحث المعنية بالفكر، وترؤسه للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات خير شاهد على ذلك، والشواهد في هذا كثيرة.


وتابع الدكتور السيف حديثه عن مآثر الفقيد بقوله إن ملفات عديدة ومهمة في مصلحة الوطن والمواطن أشرف عليها الأمير نايف تمكن من خلالها أن يبهر العالم أجمع بقدرته على التعامل معها بنجاح كبير، ويكفي أن نشير في هذا الصدد إلى إشرافه المباشر في التعامل مع ملف الإرهاب محلياً ودولياً التي استطاع من خلال تجنيبه المملكة والعالم شرور الحاقدين وكيدهم أن يحظى بإعجاب المراقبين في جميع أنحاء العالم، ولم يكتف بالمواجهة الميدانية التي قطعت دابر الشر، وإنما قارع الفكر الضال بالفكر السوي،  وذلك من خلال منهج المناصحة التي شكلت أسلوباً رائداً وفريداً في إعادة الشباب الذين غرر بهم إلى جادة الصواب.


ولفت الدكتور أحمد السيف إلى ملف ضخم آخر اهتم به سموه لحماية أمن هذه البلاد وهو ملف الحدود، قائلاً إنه مشروع عملاق يمثل دليلاً آخر على جهوده الكبيرة يرحمه الله في سبيل تأمين الجبهة الداخلية من خطر التهريب سواء للأسلحة، أو المخدرات أو الإرهابيين، واستطاع بحنكته أن يومن هذا الجانب وفقاً لأفضل أساليب الحماية الدولية باستخدام أكثر المعدات والأجهزة دقة القادرة على تحقيق ذلك.


وأضاف معالي النائب بأن تميز الأمير نايف بن عبد العزيز لم ينحصر بما أنجزه داخلياً؛ بل إن حضوره على المستوى الدولي كان قوياً ومؤثراً، جعلته يمتلك علاقات دولية واسعة على صعيد التعاون الأمني، ولعل للدور الإيجابي الكبير الذي حققه سموه في مجلس وزراء الداخلية العرب، على الرغم من تتابع الأزمات وتعقدها على الصعيد العربي ما يؤكد مدى البراعة الإدارية والسياسية التي كان يتمتع بها سموه.


واختتم معالي الدكتور السيف تصريحه بالدعاء لفقيد الأمة، وفقيد الوطن، وفقيد المواطنين بكافة فئاتهم، أطفالاً، وشباباً، وشيوخاً نايف بن عبد العزيز بأن يتغمده الله برحمته وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه الله عن الجميع خير الجزاء على ما قدمه من جهود جليلة نذر حياته وعمره وصحته لها، جاءت بثمار يانعة تعود بالنفع العميم على الجميع.